مقومات التقدم والتنمية

يعني التقدم والتنمية امتلاك عناصر القوة. والقوة هي امتلاك القدرة على التأثير على الآخرين. وعناصر القوة عديدة منها :

– القوة العسكرية .

– القوة الاقتصادية .

– القوة التقنية والصناعية .

– القدرة على الإنتاج وإدارة الموارد.

– المعرفة والعلم قوة، ونوعية التعليم أهم، والمهم امتلاك المعرفة والعلم للقدرة على إدارة الموارد البشرية والمادية المتاحة وتنميتها.

– السيطرة والتحكم على التكنولوجيا والاستفادة منها .


وبذلك يعرف التقدم بالقدرة على إدارة الموارد البشرية والمادية، أي حسن إدارتها، وجعلها أكثر وأفضل إنتاجية .


ومن مؤشرات ومعايير التقدم هي انتشار نظم وقواعد المعلومات التي تعطي البيئة والأرقام على التقدم، وتدل على الطريق القويم لامتلاك القوة ، وتبدأ بمعرفة مقوماتها وعناصرها ومعلوماتها.

والتقدم هو عكس التخلف، وهو الاستخدام الأفضل للموارد والمعلومات، والسيطرة على المعلومات.

والمعلومات العامة لازمة لقياس مستوى التقدم والاستفادة من المعلومات إذا توفرت، والخروج من دائرة التخلف تتطلب المعرفة والعلم .


مؤشرات ومعايير التقدم – معنوية ومادية : والمؤشرات المعنوية للتقدم هي:

المحافظة على القيم المعنوية، مثل الأمانة والإخلاص في العمل، واحترام النظام العام، واحترام الوقت، واحترام المواعيد، واحترام الإنسان، وتقدير المنتجين، أي التوازن أو العلاقة بين المكافأة والإنتاج، وتحديد هذه العلاقة، ووجود نظم وقواعد للمعلومات.


ومن معايير التقدم في الإدارة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب حسب الجدارة في العمل. وهذه المؤشرات والمعايير المعنوية تعطي مؤشرا أيضا على المستقبل؛ لأن التمسك بقيم العمل والإنتاج تدفع الآخرين على العمل، وبالعكس يؤدي عدم القيم المعنوية إلى الإحباط والتخلف .


وهناك مؤشرات مادية على التقدم هي الوفرة الاقتصادية ، وارتفاع مستوى المعيشة ، ومستوى دخل الفرد، وارتفاع وتوفير الخدمات الضرورية للطرق والمواصلات والاتصالات، والعمران والتمدن الحضاري.

وكل المؤشرات والمعايير، سواء المعنوية أو المادية لازمة لاستمرار التقدم في المستقبل. ومن التقدم عدم الإسراف والتبذير، وعدم تلويث البيئة برمي الفضلات الصناعية والمنزلية بدون إتلاف سليم لا يؤثر على البيئة الطبيعية والصحية للإنسان. إن التمسك بهذه القيم المعنوية والوسائل المادية يقود إلى مستقبل أفضل.


وبالعكس فإن مؤشرات ومعايير التخلف تتمثل في الثالوث الخبيث الفقر، والمرض، والجهل، وبالتالي انخفاض مستوى معيشة الفرد ودخله ، والتخلف الاقتصادي، والإداري، والاجتماعي، وتلوث البيئة، وما إلى ذلك من مؤشرات ومعايير. وتحارب هذه الآفات باتباع قيم التقدم والتنمية التي ذكرناها في صدر المقال، فلا يجتمع التقدم مع التخلف إلا في مرحلة من المراحل، عندما تبدو مظاهر التقدم واضحة، مع إبقاء بعض مظاهر التخلف إلى أن تزول مع استمرار التقدم ؛ أي أن هناك ثلاث حالات هي :

١۔حالة التقدم .

۲۔حالة التنمية نحو التقدم .

۳۔حالة التخلف.


وفي جميع الأحوال، وفي حالة التنمية و السير نحو التقدم ينبغي المحافظة على القيم والتعاليم الدينية، وألا يكون التقدم على حساب هذه القيم بل بالعكس معززا لها ومقويا ومستخدما جميع وسائل التقدم المعنوية والمادية .


فالإيمان قوة، والأمانة قوة، ولا يمكن المحافظة على مظاهر التقدم المادية إلا بالإيمان والأمانة، وبقية المقومات المعنوية .