جامع الملك فهد في جبل طارق

 من فضل الله علينا أن هيأ لنا الملك الصالح خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزیز آل سعود – يرحمه الله – الذي اشتهر بخدمته كتاب الله ، وسنة رسوله ، ومساجد الله بالعناية والرعاية والخدمة. فقد أسس – حفظه الله – مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة لطباعة القرآن الكريم بلغات متعددة ، فوصلت مئات الآلاف من المصاحف من طباعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف إلى بقاع العالم وساهمت في نشر الدعوة الإسلامية، ثم أمر – حفظه الله – بإنشاء مركز لخدمة السنة النبوية في الجامعة الإسلامية ، واهتم – رعاه الله – بعمارة المسجد الحرام، ومسجد الرسول – صلى الله عليه وسلم.


– فكانت عمارته للحرمين الشريفين أعظم خدمة قدمها للإسلام والمسلمين. ثم امتدت رعايته لترميم المسجد الأقصى، وبعد ذلك وقبله بدأ في عمارة مساجد ومراكز ثقافية إسلامية في كبرى المدن العالمية ؛ وإلى جانب ذلك تابع مسيرته بالاهتمام بالتعليم التي بدأها منذ أن كان أول وزير للمعارف.

واستمر – يرحمه الله – برعاية خطط التعليم في المملكة، ونشر التعليم في الخارج بفتح الأكاديميات والمدارس العربية لتعليم أبناء وبنات العرب والمسلمين المغتربين في واشنطن، ولندن وبون، وغيرها من المدارس العربية التي مولها خادم الحرمين الشريفين – يرحمه الله – لنشر التعليم والإسلام في كثير من بلدان العالم، مثل البرازيل، والأرجنتين، وطوكيو، وباريس ، و جاکارتا، وغيرها من المدن .


ثم جاء افتتاح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز مسجد خادم الحرمين الشريفين في جبل طارق – الذي بني على نفقته الخاصة، ورأس اللجنة العليا للإشراف على بناء المسجد نجله صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد – من أفضل الأعمال. لأن عمارة المساجد من أجل الأعمال الصالحة . ويحق لنا أن نفتخر به ملا، وخادما للحرمين الشريفين سجل له التاريخ، ويسجل كل يوم مآثر جديدة في خدمة الإسلام والمسلمين.


وبناء جامع خادم الحرمين الشريفين في جبل طارق له دلالته التاريخية ، وفتح جديد للإسلام في مهد الحضارة الإسلامية في الأندلس، وبداية عهد جديدة للدعوة الإسلامية في تلك الديار بالحكمة والموعظة الحسنة ، والقدوة الصالحة من خلال عمارة المساجد، وبناء المدارس والمراكز الثقافية، وعقد الندوات العلمية . فجزاه الله خير الجزاء، لقاء ما قدم للإسلام والمسلمين .