اليوم الوطني السعودي

 يوافق يوم ۲۳ سبتمبر من كل عام ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية . وتذكرنا هذه الذكرى بأمور كثيرة، منها الدور العظيم الذي قام به موحد المملكة العربية السعودية الملك الراحل عبدالعزیز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود – رحمه الله – خلال ۳۰ عاما أمضاها في الجهاد لتوحيد المملكة من ۱۹۰۲م وهو تاريخ دخوله الرياض واسترداده ملك آبائه وأجداده حتى ۲۳ سبتمبر ۱۹۳۲م يوم إطلاق اسم المملكة العربية السعودية على البلاد ، بناء على رغبة المواطنين في جميع أنحاء المملكة، رمزا وذكرى لإكمال مسيرة بناء الدولة السعودية الثالثة.


تذكرنا هذه الذكرى الوطنية بأن الأساس الذي بنيت عليه هذه الدولة . وهو دستور البلاد – القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة اللذين تسير عليهما البلاد في جميع أمورها السياسية والقضائية والتنظيمية. والنظام الأساسي للحكم الذي صدر في عام ۱٤۱۲هـ ما هو إلا امتداد و تجدید و تطوير للتعليمات الأساسية التي أصدرها الملك عبدالعزيز عند توحيد المملكة لتنظيم شؤون إدارة الدولة السعودية . وكلا النظامين – التعليمات الأساسية للحكم، والنظام الأساسي للحكم – مستمد من الشريعة الإسلامية التي مصدرها القرآن الكريم، والسنة النبوية.


إن هذه الذكرى تعزز الوحدة الوطنية تحت راية الإسلام، راية المملكة العربية السعودية الخضراء المزينة بكلمة الشهادة «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، والشعار السعودي السيفين رمز العدالة والقوة، والنخلة رمز الرخاء والازدهار.


إن هذه الذكرى تقوي في نفوسنا الإيمان بالله ، ثم بالقيادة السعودية الرشيدة التي هي امتداد للأصالة، والالتزام بتطبيق الشريعة الإسلامية التي اتفق عليها مؤسس الدولة السعودية الأولى الإمام محمد بن سعود مع الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب عندما اتفقا على نصرة الإسلام ونشره في ربوع البلاد، وإزالة ما علق به من مظاهر الشرك، وتجديد الدعوة الإسلامية التي تسير عليها الدولة السعودية في جميع أدوارها. وهذه الذكرى التي تحتفل بها السفارات السعودية، ووسائل الإعلام السعودية ينبغي أن نعيد ذكراها إلى طلاب الجامعات والمدارس في المملكة العربية السعودية ، لأن الشباب هم أحوج ما يكون لمعرفة معنی و مغزی هذا اليوم الوطني وأهميته، وتذكر ما يرمز إليه كل عام حتى تقوي العزائم ، وتتجدد روح الالتزام بالشريعة في جميع حياتنا الخاصة والعامة وفي جميع العبادات والمعاملات، ولإحياء روح الانتماء الوطني السعودي، ومعرفة قيمة الوحدة الوطنية وفوائدها. ولهذا فإن المشاركة في هذه المناسبة بهذه الكلمة هي أقل الواجبات .