مجلس الشورى الواقع والتطلعات

    التاريخ: ، يوم الاثنين 25 رمضان 1417هـ، الموافق، 3 فبراير 1997م،

    الجريدة: جريدة الرياض


     افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود – يرحمه الله – الجلسة السنوية لمجلس الشورى بمناسبة بدء أعمال المجلس لسنته الرابعة من دورته الأولى. وقد جدد خادم الحرمين الشريفين – يرحمه الله – في كلمته . للمجلس الآمال والأهداف من المجلس في مسيرته الماضية والمستقبلية؛ وقد ترجم مجلس الشورى الموقر خلال الثلاث سنوات الماضية مهامه ومسئولياته بجدارة ، مما يدل على سلامة النظام وصلاحيته، وعلى حسن اختيار رئيس وأعضاء المجلس.


    وفي الكلمة التي ألقاها معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ محمد بن جبير الدليل الواضح على الإنجازات التي حققها المجلس في السنوات الثلاث الماضية، حيث وضعت الأسس التطويرية لمسيرة المجلس، بدءا من تنفيذ نظامه الجديد بإعادة تشكيله ، واستكمال لوائحه وتنظيماته الداخلية، ومن ثم مباشرة أعماله وتكوين كوادره، وترسيخ علاقاته بالسلطات الأخرى داخل المملكة ، وتكوين صلاته بأمثاله من المجالس خارج المملكة.


    لقد سجل المجلس خلال هذه الدورة منذ سنته الأولى الكثير من الإنجازات على صعيد المهام والمسئوليات التي أنيطت به وفق نظامه. وعقد المجلس حتى الآن ما مجموعه ۱۰۳ جلسات منذ بدء عمله، كما عقدت لجانه الثماني ۰۸۸ اجتماعا. وأصدرت تلك اللجان ۱۲۰ قرارا، وعقدت الهيئة العامة ۱۷۳ اجتماعا ، وأصدر المجلس خلال الأعوام الثلاثة الماضية ۱۰۲ من القرارات من ضمنها القرارات التي عقد المجلس لها جلسات عديدة، مثل


     مشروعات الأنظمة الطويلة .


    إن هذه الإنجازات والأرقام في المدة القصيرة التي أمضاها المجلس تعتبر قياسية في المدة القصيرة الماضية وتدل على كفاءة رئيس المجلس وأعضائه ، وقدرتهم على تنفيذ المهام الموكلة إليهم.

    وبهذا الواقع المشرف المجلس الشورى في دورته الأولى يتطلع المواطنون إلى المزيد من العطاء، وإلى قراءة هذه الإنجازات في تقرير مكتوب في نهاية دورته الأولى لتكون سجلا وثائقيا لأعمال المجلس وإنجازاته التي يعتز بها كل مواطن، وأن تحقق الآمال والتطلعات التي يهدف إليها واضع النظام، ولتكون مكملة لإنجازات مجلس الشوری ومسيرته منذ تشكيله الأول في عهد الملك عبدالعزيز – رحمه الله – على نهج الشريعة الإسلامية من الكتاب والسنة.


    والأمل أن يستفاد من خبرة أعضاء المجلس الذين سيتغيرون في الدورة الثانية، ويحقق المجلس بذلك الاستفادة من خبرة الأعضاء السابقين، وإدخال أعضاء جدد بخبرات جديدة، وتخصصات مکملة، لأن الاحتفاظ بالخبرات الوطنية ، والاستفادة منها يعزز من فعالية الشورى ، ويحقق الأهداف المرجوة وبذلك يتحقق للدولة هدف آخر هو توسيع قاعدة المشاركة ومساهمة الفئات الوطنية المختارة للشورى.

    وفق الله ولاة الأمر لما فيه الخير والعزة للوطن والمواطنين، وتمكين القيادة الرشيدة لتطبيق الشريعة الإسلامية في الحكم والشورى والإدارة.


    وأتمنى المجلس الشورى مزيدا من التقدم والعطاء لتحقيق مهامه ومسئولياته التي وردت في النظام في الواقع والتطلعات المستقبلية .