لا لحجب اللغة العربية عن المراسلات التجارية

الترجمة هي نقل النص الأصلي من لغة إلى أخرى. أما التعريب فهو إلباس الألفاظ الأجنبية رداء عربيا من خلال انتقاء المفردات والتراكيب العربية الأنسب وصياغتها بشكل يقرأ فيه النص المعرب وكأنه كتب أصلا باللغة العربية .


وأهمية التدريس باللغة العربية واستعمالاتها المختلفة ينبع من عدة عوامل:

– إن القرآن الكريم نزل باللغة العربية .

۱- إن اللغة العربية هي هوية العرب ولغتهم.

۲- إن العرب والإسلام قرینان ؛ بمعنى أنه إذا قيل عربي ، فهو في الغالب مسلم، وإذا قيل مسلم فهو بالضرورة يعرف اللغة العربية من خلال قراءة القرآن، وأداء الصلوات، ودراسة السيرة النبوية والأحاديث.

٣- إن الدول الأخرى تعتز بتدريسها في جميع المراحل الدراسية ؛ وحتى الكليات العلمية مثل الطب، الهندسة، والعلوم الأخرى .

٤- تعتز الأمم والدول بأن تكون خطبها السياسية والدبلوماسية في المنابر الدولية وبياناتها الإعلامية بلغتها الوطنية تأكيدا على إثبات هويتها الوطنية.

٥- إن من مظاهر التمسك باللغة الوطنية هو استعمالها في المحادثات والمخاطبات الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية . فكل دولة تحرص على استعمال لغتها الوطنية ، ويحرص الدبلوماسيون على استعمالها في جميع المناسبات والمؤتمرات الدولية .

٦- إن اللغة العربية لغة علمية ، بعكس ما يثار حولها من غير الناطقين بها، وبعض المحسوبين عليها من يجهلون أسرارها.

۷- إن اللغة العربية إلى جانب أنها لغة القرآن الكريم ، ومنها أيضا لغة النبي – ص- وسنته النبوية، والأحاديث النبوية الأصلية كتبت باللغة العربية .

۸- إن التراث الإسلامي والمخطوطات العلمية الإسلامية نقلها الغرب من اللغة العربية، وهي ما زالت محفوظة في المكتبات العربية الوطنية .

۹- أخيرا فإن العلم الحديث ، والتقنية الحديثة سهلا أعمال الترجمة والتعريب من اللغات الحية الأخرى إلى اللغة العربية، ومن اللغة العربية لغيرها .

۱۰- ونحن غير معذورين في عدم استعمال اللغة العربية، بل يجب الحرص عليها ؛ وينبغي علينا وضع استراتيجيات وسياسات تؤكد وتحث وتشجع على استخدامها في جميع المراحل التعليمية، وفي الأعمال الدبلوماسية والحكومية، والشركات الوطنية ، بل يجب أن نطالب من يتعامل معنا بأن يكتب إلينا بلغتنا، وأن نكتب إليهم بلغتنا، ونشجع أعمال الترجمة بهذا الأسلوب.

۱۱- كما أن مراسلات الأعمال التجارية، وأسماء المحلات التجارية يجب أن تكتب أولا باللغة العربية ، ولا بأس من ترجمتها لغير المتحدثين بها بلغات أخرى – إذا لزم الأمر .


إن في ذلك حفاظا على اللغة العربية، واعتزازا بالهوية العربية، بل إنه وسيلة لنشر الإسلام الذي لغته الأصلية هي اللغة العربية. ومهما ترجمت معاني القرآن الكريم فإنه لا يفهم كما أنزل إلا باللغة العربية. ولعل مجمع اللغة العربية السعودي الذي هو في مراحله الأخيرة نحو الإقرار والتنفيذ في عاصمة الثقافة العربية لعام ۲۰۰۰ ، مدينة الرياض عاصمة السعودية ، وعسى أن يتم إقراره وإنشاؤه ليكون علامة بارزة في السنة الثقافية لعاصمة الثقافة العربية لعام ٢٠٠٠م.