كلية الأمير سلطان الأهلية

    التاريخ: يوم السبت 1 ذو القعدة 1418هـ، الموافق 28 فبراير 1998م

    الجريدة: جريدة الرياض


     جاءت مبادرة أهالي الرياض بالإعلان عن عزمهم فتح كلية أهلية متخصصة في منطقة الرياض هدية لأمير الرياض السابق صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام بمناسبة عودة سموه من الرحلة العلاجية سالما معا فی، وجاءت في وقتها، علاجا لحالة بدأت تظهر في مجتمعنا وهي عدم وجود مقاعد لجميع خريجي الثانوية العامة في الجامعات والكليات السعودية ، وهو أمر طبیعی کون عدد الخريجين من الثانوية العامة قد زاد عن استيعاب هذه الجامعات والكليات الحكومية ؛ فجاء دور القطاع الخاص ليساهم في استكمال دوره في التعليم الأهلي. فقد ساهم القطاع الخاص في إنشاء المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية ونجح فيها، وكذلك ساهم في فتح مراكز التدريب الإداري والفني؛ ونجح أيضا في تنمية القوى البشرية المؤهلة للدخول إلى القطاع الخاص. وهاهو ذا يقوم بدوره في التعليم العالي، وهي خطوة جديرة بالتقدير والاحترام، والإشادة بالرجال الذين يقفون وراء هذه الخطوة من قبل رئيس وأعضاء الغرفة التجارية الصناعية في الرياض بتنفيذ ومساندة أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي يقف وراء كل إنجاز عظيم في هذه المنطقة .


    أقول إن الإعلان عن هذه الكلية في هذا الوقت جاء في وقته المناسب، ويجب الأخذ بهذه المبادرة بالزخم الذي خرجت منه بالمؤازرة والتأييد من قبل المسئولين في وزارة التعليم العالي، ووزيرها النشيط الدكتور خالد العنقري بأن يسهل أمر تسجيلها ، ويعاونها على البدء، خاصة أنها لقيت القبول والتأييد والدعم غير المحدود من قبل الهداة له الذي سميت باسمه لتكون نواة جامعة أهلية تحمل اسمه الكريم. فقد كان الأمير سلطان کريما كعادته وطبعه بقبول هذه الهدية ، ومبادرته بإعلان استعداد مؤسسة الأمير سلطان الخيرية بمساندتها، والآن بعد أن هيئت جميع الفرص النجاح هذه الكلية بقي علينا أن نفكر جدا في الأمور التالية :


    ١- تشكيل فريق عمل للمتابعة وتحديد مصادر التمويل .

    ۲ - إقامة المخططات الفنية عاجلا.

    ٣- وضع المناهج التي يجب أن تغطي حاجة المنطقة من العلوم المتخصصة .

    ٤- تحديد المكان المناسب لهذه الكلية الذي ينبغي أن تتوفر فيه العناصر اللازمة في منطقة الرياض وليس بالضرورة في مدينة الرياض.


    فالأماكن المناسبة لهذه الكلية هي :

    ١- محافظة الخرج لقربها من الرياض، ولتوفر العناصر اللازمة لمثل هذه الكلية ، وهي التجهيزات الأساسية، والعناصر السكانية والطبيعية، والمياه

    والزراعة.

    ۲- محافظة وادي الدواسر التي هي جزء من منطقة الرياض ومتوفرة فيها

    الشروط المناسبة .

    ۳- محافظة ضرماء والقريبة من الرياض، وفيها عناصر متميزة وغيرها من المحافظات القريبة من الرياض، والتي تتوفر فيها الشروط والمميزات، المهم ألا تكون في الرياض.


    الآن مدينة الرياض أصبح فيها جامعتان، وكليات عسكرية وفنية كافية ، ومن المظاهر الحضارية للمجتمع أن ينتشر بناء المؤسسات العلمية ليس في المدن الرئيسية وحدها، بل في المحافظات والمدن القريبة منها، لإنعاشها اقتصاديا، واجتماعيا، وعلميا، وتمشيا مع أهداف خطة التنمية الشاملة .


    ونأمل أن تتبع هذه الخطوة الجريئة خطوات مماثلة في مناطق المملكة، لأن الحكومة تدعمها، وعلينا مساندتها بكل ما نستطيع حتى يعم التعليم جميع أرجاء المملكة ويصل إلى جميع المواطنين والمقيمين وحتى نسابق الزمن، ونلبي حاجات التعليم لأبنائنا وبناتنا في المستقبل لتأهيل وتنمية القوى البشرية لغرض تلبية احتياجات التنمية الشاملة .. وفق الله الجميع لما فيه رفعة هذا الوطن في جميع مناحي الحياة الدينية والعلمية والدنيوية . والله الموفق.