رؤية استراتيجية نحو: استراتيجية حماية البيئة كمسؤولية اجتماعية

التاريخ: ٢٣/٩/١٤٢٦هـ

الجريدة: الجزيرة


البيئة هي كل ما يحيط بحياة الإنسان من ماء وهواء ونباتات وحيوانات وحياه فطرية في البر والبحر والفضاء. وحماية وصيانة البيئة لا تشمل الدور الحكومي فقط، وإنما تشمل جهود المجتمع المدني والمواطنين لحماية أشياء كثيرة منها: زراعة الأشجار والمحافظة عليها وإنمائها وعدم الجور في احتطابها. الرفق بالحيوانات والمحافظة عليها من الانقراض وإنمائها ومنها الأنعام قال الله فيها (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع زمنها تأكلون) الآية الخامسة من سورة النحل. ترشيد استخدام المياه وعدم الإسراف في الاستخدام، وحسن تصريفها بعد استخدامها ، والمحافظة على مصادر المياه مثل الآبار والخزانات، ومحطات التحلية من التلوث. المحافظة على مصادر الغذاء مثل المخازن والمخابز، ومطاحن الدقيق والملاحم والمطاعم والمطابخ من التلوث. عدم تلوث الهواء بالمخلفات الصناعية وعادمات العربات وحرق إطارات السيارات العادمة المنتهية صلاحيتها. حماية شواطئ البحار والوديان وعدم قذف المخلفات فيها. التخلص السليم من المخلفات الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية بطريقة فنية. عدم التدخين الضار بالصحة العامة للمدخنين ومن يحيطون بهم في الأماكن العامة. دفن المخلفات البشرية خارج المدن بطريقة فنية. تدوير الأوراق المستعملة والسيارات التالفة بإعادة تصنيعها وبيعها للمستفيدين منها. عدم استخدام المبيدات الحشرية في المنازل والمزارع لأنها تؤثر على صحة الإنسان. معالجة الأبخرة التي تصدر من المصانع بطريقه حضارية. عدم استخدام المواد المؤثرة على ارتفاع درجة الحرارة مثل استخدام الفريون والكربون. تصريف مياه الصرف الصحي وتنقيتها بالدرجات الثلاث وإعادة الاستفادة منها. التخلص السليم من المخلفات الصناعية ببيعها وإعادة تصنيعها. عدم الضوضاء وإزعاج الناس بالأصوات الصادرة من المكائن، أو المناجر أو مولدات الكهرباء، وتفحيط السيارات في الطرقات العامة وغيرها. استخدام الملابس الواقية في المصانع والمزارع. استخدام وسائل السلامة في المصانع والمزارع. النظافة في البيت والمدرسة والطريق والبر والبحر.


وهذه القائمة تمثل دليلا ومرشدا لمراقبي حماية البيئة من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها والمراقبين الصحيين والعاملين في صحة البيئة في البلديات. كل هذه الأمور تؤثر على حياة الإنسان والبيئة وللمحافظة عليها وحمايته يتطلب استخدام التدابير التالية.

التثقيف البيئي والوعي البيئي والتدريب على أعمال حماية البيئة. إنشاء جمعيات أصدقاء البيئة في المدن والمناطق. تطبيق أنظمة ولوائح وقوانين وتشريعات حماية البيئة والمحافظة عليها وإنمائها. وضع صناديق للنفايات بأنواعها العضوية والورقية والزجاجية لكي تنتقل من المنازل مفصولة ليسهل التخلص منها وتدويرها.


فحماية البيئة تبدأ من المنزل والمدرسية، ثم البلدية والمستشفى، والمصنع والمزرعة، ومكان العمل بالتعاون مع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها والبلديات وغيرها من الدوائر المعنية.


وهذه الإستراتيجية طويلة المدى تعتمد على أن المحافظة على البيئة مسؤولية كل مواطن، وكل الأجهزة الحكومية وليست مقتصرة على جهة واحدة بعينها، بل هي مسؤولية اجتماعية.


ويتطلب الأمر لحماية البيئة والمحافظة عليها وإنمائها تضافر الجهود الحكومية وغير الحكومية، أي منظمات المجتمع المدني مع البيت والمدرسة والمسجد، وتبدأ عملية حماية البيئة من الإنسان نفسه لحماية نفسه والبيئة من حوله.