رؤية استراتيجية مستقبلية والاستراتيجية الوطنية واستراتيجية وسياسية التنمية الصناعية

التاريخ: ١٨/٩/١٤٢٦هـ

الجريدة: الجزيرة


التنمية الصناعية، والزراعية، والتعليمية، كالاستراتيجية الوطنية للتنمية تعدها وزارة التخطيط والاقتصاد بالتنسيق مع قطاعات التنمية، وتدرس وتعرض على الحكومة في مجلس الشورى ومجلس الوزراء، ثم تعتمد وتصدر كل خمس سنوات تمهيدا لوضع الخطة الخمسية الوطنية للتنمية، وتركز على جميع قطاعات التنمية وتشمل الإستراتيجية الوطنية على الأهداف الإستراتيجية والأسس التي ترتكز وتبنى عليها.

أما الإستراتيجية القطاعية للتنمية فإنها توضع من قبل الوزارة المعنية، وتعتمد من رئيس مجلس الوزراء. ومثال على ذلك إستراتيجية التنمية الصناعية، وتنقسم الإستراتيجية للتنمية الصناعية مثلا إلى ثلاث استراتيجيات صناعية، وهي أركان التنمية الصناعية الحالية.


١- إستراتيجية الصناعة النفطية والغاز، وهي الإستراتيجية الرئيسية للتنمية الصناعية، وتعتمد عليها الصناعات الأخرى والدخل الوطني.

۲- إستراتيجية الصناعات الأساسية البتر وكيميائية ومشتقات البترول.

۳- إستراتيجية الصناعات التحويلية مثل صناعة الحديد والصلب والصناعات الغذائية وصناعة البلاستيك وغيرها.

٤- والإستراتيجية الغائية وهي الركن الرابع وهي الصناعات المتوسطة والصغيرة، مثل صناعة المعلومات، وصناعة الحاسبات الآلية والاتصالات، وصناعة الخدمات مثل الخدمات البنكية والسوق المالية والأسهم والمطاعم والمكتبات وخدمات السفر وصناعة السياحة.


وهذه الصناعات تمثل في الدول المتقدمة ثلاثة أرباع الاقتصاد، وتحتاج هذه الصناعات إلى المدن الصناعية لتقنية المعلومات المقررة من قبل هيئة المدن الصناعية ، وينب في تفعيلها ودعمها بالتجهيزات الأساسية من قبل الدولة.


إن صناعة الخدمات تمثل اليوم ثلثي مجمل الدخل الوطني في أي بلد في العالم المتقدم، ومع ذلك فإن التخطيط للتنمية الاقتصادية والصناعية في الدول النامية متأخرة عن ذلك وتعتمد في خدماتها على الاقتصاد العالمي المتقدم في الاقتصاد وصناعة الخدمات، أي إنها في الغالب دولة مستهلكة؛ ولهذا ينبفي وضع الاستراتيجية الصناعية ، وبعد وضع الاستراتيجية الصناعية تعمل السياسة الصناعية التي تبنى على الوضع الراهن والرؤية والنظرة المستقبلية لتوجه الدولة ، وبعدها توضع الخطة لتنفيذ الاستراتيجية والسياسة الصناعية.


التاريخ الاقتصادي يعلمنا أن الثورة الصناعية في أوربا والتي انتقلت إلى أمريكا الشمالية والجنوبية وآسيا وأفريقيا كانت. محركا قويا للتنمية الاقتصادية.


ولهذا فيجب التركيز على الصناعات المتوسطة والصغيرة لنكمل الدورة الصناعية، وهذا يتطلب إعادة النظر في الاستراتيجية والسياسة الصناعية التي اعتمدت قبل ثلاثين عاما حينما صدر بيان السياسة الصناعية بقرار مجلس الوزراء رقم ١٥/، وتاريخ ١٤/١/١٣٩٤هـ للهجرة، ووضع استراتيجية وسياسة صناعية وخطة جديدة للصناعات المتوسطة والصغيرة حتى تأخذ مكانها في المنظومة الصناعية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية إلى الأمام.