حول المناقشات في مجلس الشورى

لكي يعرف القارئ الكريم فكرة عن المناقشات التي تدور في الجلسة الرئيسية المجلس الشورى ينبغي أن يعرف ما هو دور عضو مجلس الشورى في غير الجلسات العامة المعلنة.


إن نظام مجلس اللائحة الداخلية للمجلس تضمنت كيفية العمل في المجلس، ودور الأعضاء فيه. فعضو مجلس الشورى يشارك في اللجنة المتخصصة بالدراسة والنقاش والتوجيه، وهذا العمل يمثل نصف أعمال المجلس. فلذلك فالحكم المتسرع على الذين لم يشاركوا في نقاش جلسات مجلس الشورى الرئيسية يعني أنهم لا يعملون حكم غير صحيح وعضو مجلس الشورى يشارك في الاجتماعات الجانبية الأخرى مع زوار المجلس، ومع الوفود التي تصل إلى مجلس ولجان الصداقة، والزيارات الخارجية الرئيسية للبرلمانات العالمية. وهذا الجهد يمثل – تقريبا – ١٠% من أعمال المجلس. وعضو مجلس الشورى يشارك في التصويت على قرارات المجلس التي تمثل ٢٥% من أعمال المجلس، وتصويته مبني على قراءاته الموضوعات وسماعه المناقشات بهذا فإنه يبقي من وقت عضو مجلس الشورى تقريبا – ٢٠%، وهي التي يمكن تخصيصها للمناقشات التي تتم تحت قبة المجلس، ويشارك فيها نسبة ٢٠% من أعضاء المجلس، وهذه النسبة تقابل الوقت المتاح، و ۸۰٪ من أعضاء المجلس لا تتاح لهم الفرصة للمناقشة بسبب الوقت عن الكلام، ويستعيضون عن ذلك بإرسال مداخلاتهم المكتوبة التي لم تتح لهم الفرصة للحديث عنها ترسل إلى رؤساء اللجان المتخصصة التي تناقش الموضوعات التي تخصهم، وبذلك فلا لوم على أعضاء المجلس الذين لم يتحدثوا، وإن تكرر منهم ذلك؛ فالغرض من النقاش أنه إذا قام به البعض سقط عن الباقين، أي أنه فرض كفاية وليس واجب على الجميع.


إن الغرض من المناقشات هو الاستيضاح من مقدمي التقرير؛ وإذا ناب البعض بالسؤال سقط عن الباقين نفس السؤال. فلهذا ليس هناك مضمور ولا تقصير من أعضاء مجلس الشورى الذين لم تتح لهم الفرصة للحديث كما أن عضو مجلس الشورى له مساهمات عديدة في أعمال المجلس الداخلية التي لا تظهر أمام عدسات التصوير وشاشات التلفاز من كتابة التقارير، والمقترحات المكتوبة لرئيس المجلس ورؤساء اللجان. ومع أنني لست من المعنيين، فإني أرى أن الحديث حول هذا الموضوع ليس في محله، ولا يجب نشره، والذي ينتقد بقصد التقويم عليه أن يقوم جميع أعمال المجلس وليس جانبا واحدا منها لكي نكون منصفين، وموضوعين. ويحتاج الأمر – لكي تتضح أعمال المجلس – أن نمكث دورة كاملة، أي أربع سنوات حتى نستطيع أن نخرج بتقييم موضوعي تجاه الجميع وأعمال المجلس، وهذا لا يقدره إلا عضو مجلس الشورى أمضي دورة أو أكثر في العضوية.