القوة والدبلوماسية

 القوة لغة الأقوياء ، والدبلوماسية لغة الضعفاء والدبلوماسية الدولية تمارسها هيئة الأم المتحدة التي تعتبر أداة (آلة تحتاج إلى مساندة الأعضاء الدول، والدولة عضو الأمم المتحدة التي تستطيع أن تستفيد من هذه الأداة تحقق غاياتها وأهدافها السياسية.


مهمة الأمين العام للأمم المتحدة أن يهتم بالقضايا المهملة في العالم، مثل رواندا، والصومال، وأفغانستان وغيرها، ومنظمة هيئة الأمم المتحدة أداة لا تستطيع أن تتحرك بمفردها وتعمل ما تستطيع وفقا لميثاقها. ومنظمة هيئة الأم المتحدة هي آلة للتنسيق بين إرادات الأم للوصول إلى قرار يضمن مصالح الجميع، خاصة الدول الكبرى التي لها حق النقض (الفيتو)، وإذا تعارض مشروع القرار مع مصلحة أي دولة من الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن استخدمت حق النقض، وعطلت القرار مما يتعارض مع الديمقراطية الدولية من خلال التشاور والحوار بين الدول.


تدخل الناتو في يوغسلافيا غير ديمقراطي، وكما نحترم الديمقراطية على المستوى الوطني ينبغي أن نحترم على المستوى الدولي استقلالية الدول الأعضاء بهيئة الأمم المتحدة إزاء محاولة هيمنة بعض الدول الكبرى من الجانب الاجتماعي والاقتصادي للأمم المتحدة. وإذا نظرنا إلى ميثاق المنظمة الدولية نجد أن مقاصد هيئة الأمم المتحدة هي:


١- المحافظة على السلام.

۲- تسوية المنازعات الدولية.

۳- الاهتمام بالبيئة والتنمية .


ويمارس الأمين العام للأمم المتحدة دور الدبلوماسي الدولي . وعلى المستوى الشخصي فإن من مقتضيات الدبلوماسية ألا يتحدث الدبلوماسي اللاحق عن الدبلوماسي السابق، ولكن تبرز القوة في الدبلوماسية الدولية عند ممارسة الدبلوماسي، وتحمله المسؤولية تجاه القضايا المعروضة على مجلس الأمن.


ولهذا فإن من حق الدول الأعضاء في هيئة الأم المتحدة، والأعضاء في مجلس الأمن أن تمارس حقها الدبلوماسي للمشاركة في اتخاذ القرارات الدولية ، لأن قرارات الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمنظمات الدولية هي تلاقي إرادات الدول السياسية ومن ثم تستخدم المنظمات والهيئات الدولية لكي تملي إرادتها وتشترك في اتخاذ القرار الدولي، بدلا من أن يفرض عليها. والتكتلات الدولية الإقليمية تعزز مواقف الدول الوطنية . فالمجموعات القارية والإقليمية التي تتكون منها هيئة الأمم المتحدة لها دور في بلورة القرار؛ ومن مصلحة الدول العربية، والإسلامية المساهمة في هذه المجموعات عند دراسة المشكلات الدولية.


فالقوة والدبلوماسية أصبحت مرتبطة في السياسة الدولية، ومن مصلحة الدولة الاستفادة من قوتها بدبلوماسية لتحقيق أهدافها السياسية .