الفجوة بين الأجيال وكيفية ملئها

 تعارف الناس على أنه يمر في المائة عام ثلاثة أجيال ؛ كل جيل ۳۳ سنة . ولذلك فالفجوة بين الجيل الأول والثالث ليست كبيرة، ولكن بتقدم التكنولوجيا، وسرعة التقدم العلمي، وصعوبة المتابعة أصبحت الفجوة تزداد بين الأجيال بين ما يعلمون وما لا يعلمون، حتى أصبح تقسيم الأجيال السالف الذكر غير مقبول. ويمكن تقسيم الأجيال في المائة عام إلى خمسة أجيال بدلا من ثلاثة ، بمعدل عشرين سنة للجيل الواحد يصبح خلالها كل شيء متغيرا، وتزداد الفجوة بين الأجيال – مثلا – ما بين الجيل الأول والجيل الخامس، أو بين الجيل الثاني، والجيل الرابع، وهذا يخلق التفاوت في المفاهيم والأفكار، وأنماط الحياة والمعدات والآلات المستخدمة ؛ ويؤدي إلى تعدد أنماط السلوك الاجتماعي ، ويجعل الإنسان في حيرة من أمره، ويلجأ إلى العزلة لعدم القدرة على التكيف مع المتغيرات .


والأمية أصبحت مختلفة عما كنا نعرفه. فالأمية كانت تعني في الماضي عدم معرفة القراءة والكتابة . أما الآن فتعني من لا يعرف استخدام الحاسب الآلي والإنترنت ومتغيرات القنوات الفضائية ومعطياتها، وآثارها على الإنسان فکرا، وعملا وسلوكا، وزيادة المشكلات الاجتماعية .


إن الفجوة بين الأجيال لهذه الأسباب والمشكلات الاجتماعية والتغير تزداد يوما بعد يوم، وشهرا بعد شهر ، وسنة بعد سنة.


فما هو الحل للتقريب بين الأجيال؟


في رأيي أن الحل هو التعليم. ينبغي أن نأخذ بأيدي الأجيال القادمة لكي لا تزداد الفجوة أكثر. فينبغي إدخال هذه الحقائق إلى مناهج التعليم لكل طالب وطالبة في المجتمع، حتى يصبح متعودا عليها في المدرسة ليسهل التعامل معها آراء وأفكار في الإدارة والتنمية في الحياة اليومية والعمل، والمنزل .

أما الأجيال الحاضرة فيجب أن تسلم أمرها إلى الشباب واستشارتهم في كل شئون الحياة لتقليص الفجوة في المعرفة الفنية التكنولوجيا) وثورة والمعلومات والإنترنت واللغات بين الناس ؛ فلديهم العلم بهذه الأمور، والذكاء، والسرعة في الفهم، والعطاء لتحقيق مزيد من النجاح والإنجازات، علينا استمرار المحاولة والاستشارة لمن هم أصغر منا بدون تردد ولا خجل، وهذا التصرف والاعتراف من الكبار يكسب الشباب الثقة والاحترام، ويقلل من الفجوة بين الأجيال التي تزداد باستمرار إذا لم نعرف هذه الحقيقة ، ونحاول معالجتها، بكل الوسائل، ومنها المنهاج الذي اقترحته .


إن المستقبل يعتمد – بعد الله – على الشباب . فينبغي الأخذ بأيديهم إلى بر الأمان وشاطئ السلامة في دروب التنمية والحياة في جو من الحب والأخذ والعطاء والاحترام المتبادل بين الأجيال ؛ خاصة في البيت والمدرسة والعمل بين الآباء والبنين والأمهات والبنات، وبين المتعلمين والطلاب، والمعلمات والطالبات ، والمدير والموظف، وبين العاملين في المجتمع عموما لاستمرار الحياة الكريمة بسعادة وهناء.