إدارة البيئة

 تمثل قصة الحضارة الإنسانية نماذج لإدارة البيئة من الموارد البشرية ، والموارد الطبيعية في نظام متكامل معقد ومتناغم في شكل يحقق التوازن البيئي.


إن نظرية التكيف في الحياة أنموذج لما تعنيه من نماذج وتكيف عناصر الحياة بعضها مع بعض، سواء بإرادة الإنسان أو بطريقة تلقائية . وما يحيط بالإنسان من بيئات وتجارب هو علم البيئة، والعلم هو العمل اللامع في مجهول الكائنات ، وهي جميعا من مخلوقات الله ، سخرت للإنسان ليعيش حياة كريمة .


إن التغيرات البيئية على الأرض، مثل تصاعد الحرارة والبرودة هي نتيجة تفاعل بين الإنسان والبيئة، وإن فهم الطبيعة، ومخلوقات الله سبحانه وتعالى-، والتفكر فيها يجعل الإنسان مطمئنا بالإيمان من خلق الطبيعة والإنسان. أما المشككون الذين لم تطمئن قلوبهم بالإيمان ، فإنهم يعيشون في ضلال وجهل یزیدهم شكا في البيئة من حولهم، وما آلت إليه ؛ والبحث الإنساني المدعوم بالإيمان هو الطريق القويم لإدارة البيئة من حولنا.


يتساءل الإنسان أحيانا : لماذا يزيد الإنتاج الزراعي في سنة، وينقص في سنة أخرى لأسباب عديدة، منها الماء، والحياة، والأرض والإنسان، وفوق ذلك قدرة الله الذي خلق كل شيء. وليس معنى هذا أن يستسلم الإنسان لما يواجهه من ظروف، بل عليه أن يحاول زيادة الإنتاج بتتبع أسباب نقص الإنتاج أو زیادته من تفاعل بين الإنسان والبيئة المحيطة به . فإذا أساء استخدام المياه والأرض أثر ذلك على الإنتاج الزراعي، وهكذا في عمليات الإنتاج الأخرى، مثل الإنتاج الصناعي، والبيئة الصناعية، والإنتاج الحيواني، والبيئة الزراعية، وأخيرا التكاثر الإنساني، والبيئة البشرية والاجتماعية كلها يؤثر بعضها في بعض.


إن البحث الإنساني عن هذه التفاعلات يقود الإنسان إلى معرفة العلاقة بينه وبين البيئة، ويجعله يكتشف الطريقة المفضلة لإدارة البيئة من حوله ، ويحقق التوازن البيئي الذي خلقه الله بين عناصر البيئة الطبيعية وعناصر البيئة الحيوانية، وبين عناصر البيئة النباتية .


لهذا فإن إيجاد الإدارة البيئية المؤهلة أمر تحتمه الضرورة، وقد أوجدت لدينا بعض عناصر هذه الإدارة، ولكنها تحتاج إلى تنظيم في جهاز واحد ينسق بين عناصرها، ويخطط لمستقبلها، وينفذ أنظمة البيئة الوطنية والدولية ، ويشارك في المؤتمرات والندوات الدولية. كما أن التنسيق بين الإدارة المحلية للبيئة على مستوى المناطق والقطاعات واجب التنفيذ، ونحتاج إلى إستراتيجية جديدة لإدارة البيئة .


ولعل إضافة اسم البيئة إلى اللجنة الاجتماعية والصحية بمجلس الشورى دلالة على الاهتمام بالبيئة في المستقبل المنظور – إن شاء الله – .